صبري القباني
494
الغذاء . . . لا الدواء
فإذا كان الأمر كذلك فهل هناك خطر من تناول هذا الحليب . . وهل تخفف تناول حبوب الكالسيوم من أخطاره ؟ ج : لقد أجريت أبحاث كثيرة حول هذا الموضوع ، وفي البلاد التي تجري فيها التجارب الذرية تم فحص المأكولات التي يفترض أنها تتعرض للإشعاع الذري ، وحتى الآن لم يثبت وجود أي خطر في تناول الحليب أو الخضار رغم وجود آثار الإشعاع النووي في حليب الأبقار التي تغذت بنباتات أصابتها الإشعاعات . أما الكالسيوم فليس له أي تأثير على الإشعاع ، وإذا ما أخذ بكميات كبيرة فإنه يكون ضارا لا محالة . س : هناك تعبير يسمى « علاوة الطعام » فهل يدل ذلك على كميات معينة من الطعام يجب أن يتناولها الإنسان ؟ ج : هذا التعبير من ابتكار « لجنة التغذية في مجلس الأبحاث الوطني الأميركي » ، وهو يدل على أن هناك كمية من الحريرات يجب أن يتناولها الفرد يوميّا ، بنسبة ما يستهلكه جسمه منها . والمقصود من ابتكار هذا التعبير ، إعطاء الإنسان فكرة عن حاجة جسمه إلى الغذاء ليتولى تأمينها كيلا يصاب جسمه بالأمراض أو الضعف . وليس معنى هذا أن يتقيد الإنسان تقيدا حرفيا بالبرنامج الذي يؤمن له تلك الحريرات ، لأن الجسم يستطيع أن يعرف حاجته منها بصورة غريزية . . فإذا كانت هناك حالة غير عادية من الضعف ، فالطبيب وحده هو الذي يستطيع أن يصف الحريرات اللازمة ومصادر تداركها ، ونوع المقوّي الذي يحتاج إليه الإنسان . س : يقال إن ( 900 ) حريرة هي الحد الأدنى المصرح به لممارسة ريجيم خاص بتخفيض الوزن ، فهل هذه الكمية كافية لكي يحتفظ الجسم بحيويته وقوته ؟ ج : إن 900 حريرة هي متوسط ما يحتاجه الجسم ، وليس معنى هذا أنها هي - بالضبط - ما يحتاجه كل الناس ، فالأجسام تختلف ، ومصادر الحريرات تختلف ، كما أن العمل الذي يمارسه الإنسان يؤثر ، كما ذكرنا ، في اختيار طعامه ونوعيته وكميته . س : هل صحيح أن الطقس البارد ، ومزاولة التمرينات الرياضية ، تتطلب زيادة كمية الفيتامينات التي نتناولها . . فإذا كان ذلك صحيحا فأي الفيتامينات يجب أن نتناول ؟ ج : إن حاجة الجسم إلى الفيتامينات ، لا تتبدل في الطقس البارد أو الطقس الحار ، ولكن هناك فيتامينات خاصة تكسب الجسم مناعة ضد أمراض البرد أو الحر ، فالفيتامين ( ج C ) - مثلا - يعطي الجسم مناعة ضد الأنفلونزا وأمراض البرد العادية ، ولكنه لا يعتبر مانعا قاطعا للأمراض . أما التمارين فلا تؤثر في المواد الغذائية الموجودة في الجسم ، فإن